العلامة المجلسي
218
بحار الأنوار
يسمى بنيامين ، ( 1 ) وكان يعقوب إسرائيل الله - ومعنى إسرائيل الله أي خالص الله - ابن إسحاق نبي الله ابن إبراهيم خليل الله ، فرأى يوسف هذه الرؤيا وله تسع سنين فقصها على أبيه ، فقال يعقوب : " يا نبي لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للانسان عدو مبين " قوله : " فيكيدوا لك كيدا " أي يحتالوا عليك ، فقال يعقوب ليوسف : " وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحق إن ربك عليم حكيم " وكان يوسف من أحسن الناس وجها ، وكان يعقوب يحبه ويؤثره على أولاده ، فحسدوه إخوته على ذلك ، وقالوا فيما بينهم ما حكى الله عز وجل : " إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة أي جماعة " إن أبانا لفي ضلال مبين " فعمدوا على قتل يوسف فقالوا : نقتله حتى يخلو لنا وجه أبينا فقال لاوي : لا يجوز قتله ولكن نغيبه عن أبينا ونحن نخلو به ، فقالوا كما حكى الله عز وجل : " يا أبانا مالك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون * أرسله معنا غدا يرتع ويلعب " أي يرعى الغنم ويلعب " وإنا له لحافظون " فأجرى الله على لسان يعقوب " إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون " فقالوا كما حكى الله : " لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون " العصبة ، عشرة إلى ثلاثة عشر " فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيبت الجب وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون " أي تخبرهم بما هموا به ; وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون " يقول : لا يشعرون إنك أنت يوسف ، أتاه جبرئيل فأخبره بذلك . ( 2 ) بيان : قال الطبرسي رحمه الله : يعقوب هو إسرائيل الله - ومعناه : عبد الله الخالص - ابن إسحاق نبي الله ، ابن إبراهيم خليل الله . وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله قال : الكريم ابن الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم . وعن ابن عباس أن يوسف رأى في المنام ليلة الجمعة ليلة القدر أحد عشر كوكبا نزلت من السماء فسجدت
--> ( 1 ) في نسخة وفى المصدر : ابن يامين . ( 2 ) تفسير القمي : 316 - 317 . م